خلق الله كل إنسان بقدرات مختلفة، وأودع فيه خصالًا تتلاءم مع ذاته، وميّزه عن بقية الخلائق وفضّله عليها، وأمدّه بقوة ذاتية كامنة في النفس. فهناك من يكتشف هذه القدرات وتلك القوة الذاتية، فيُحسن استخدامها، وينطلق في الحياة بكل ثقة وتفاؤل ونجاح.
وهناك من يعرف هذه القدرات، لكنه لا يُحسن استخدامها وتوظيفها، فيهيم على وجهه من دون وجهة، ويظل يبحث عن ذاته حتى نهاية حياته. وهناك من تخفى عليه قدراته الذاتية، ويستسلم لتحديات الحياة وصعوباتها…
هناك طرق كثيرة للنهوض وتطوير الذات وكسر حاجز اليأس، عبر التسلح باليقين بالله، والتحلي بالثقة بالنفس، والأمل، والإرادة، والتصميم، والعزيمة الصادقة.
فعلى الإنسان عدم فقدان الأمل وألّا ييأس، بل عليه تجاوز عقبات الحياة، وقهر تحدياتها، وأن يجعل من المصاعب والمصائب جسرًا يعبر به إلى النجاح، وأن يجمع الحجارة المتناثرة في حياته ويصنع منها سلّمًا ليرتقي القمة.
وعليه أن يتأكد من أن الطريق إلى القمة وعر وصعب… وأنه على بُعد خطوة من تحقيق الحلم… لكن عندما يصل، سيجد متعة لا مثيل لها.


